تراجعت عقود الغاز الطبيعي الأوروبية إلى أدنى مستوياتها في أكثر من شهر يوم الأربعاء، مع تسعير الأسواق لتخفيف في إمدادات الشرق الأوسط في أعقاب الكشف عن تفاصيل جديدة من اتفاقية السلام الأمريكية-الإيرانية.

انخفض عقد الغاز الهولندي الآجل القياسي للشهر الأمامي إلى 41.40 دولار لكل ميغاواط ساعة، فيما تراجع عقد الغاز الطبيعي البريطاني دون مستوى 100، ليصل إلى 98.69 بنس لكل ثيرم. وسجّل كلا العقدين أدنى مستوياتهما في أكثر من شهر.

يعكس الانخفاض في العقود الآجلة الهولندية للشهر الأمامي استسلاماً حاداً من جانب المتداولين الذين أمضوا أسابيع في تسعير علاوة مخاطر صراع مرتفعة في أصول الطاقة الأوروبية. ومع إقدام واشنطن على رفع العقوبات رسمياً عن النفط الإيراني، يُعيد مجمع الطاقة الأشمل ضبط توقعاته بسرعة على افتراض عودة التدفقات العالمية إلى طبيعتها.

وقد أزال هذا الارتياح على الصعيد الكلي الدعم الذي كانت المخاوف تمنحه لأسعار الغاز الطبيعي، مما كشف العقود أمام تصحيح أساسي حاد مع تراجع مخاوف الإمدادات الإقليمية وإعادة رسم خريطة الطاقة العالمية بصورة متسارعة.

بالنسبة للصناعات الأوروبية والمصرفيين المركزيين، يوفر تراجع أسعار السلع الأساسية وسادة انكماشية مهمة، تفصل أمن الطاقة الإقليمي عن تقلبات الشرق الأوسط الآنية، في وقت تُشكّل مستويات التخزين المرتفعة في أنحاء القارة حاجزاً مادياً إضافياً في موسم الحقن الصيفي.